العقار اللوجستي.. العمود الفقري الصامت لطموحات “المركز العالمي”

إبراهيم بن صالح الزهراني

بينما تتجه الأنظار عادةً نحو الأبراج السكنية والمراكز التجارية، يبرز “العقار اللوجستي” اليوم كأحد أكثر القطاعات نمواً واستدامة في المملكة.

إن استراتيجية تحويل السعودية إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث قد خلقت طلباً غير مسبوق على المستودعات الذكية ومراكز التوزيع من الفئة (A). لم يعد “المستودع” مجرد مساحة للتخزين، بل أصبح أصلاً عقارياً عالي التقنية يدار بالذكاء الاصطناعي ويخضع لمعايير بيئية وتشغيلية صارمة.

توضح البيانات الحالية أن المناطق القريبة من المطارات والموانئ، والمناطق الاقتصادية الخاصة، تشهد تنافساً كبيراً بين الشركات العالمية لتأمين مساحات طويلة الأمد.

هذا التوجه دفع المطورين العقاريين لتغيير بوصلتهم نحو إنشاء مدن لوجستية متكاملة تدعم سلاسل الإمداد العالمية. إن العقار اللوجستي هو الرهان الرابح في المحفظة العقارية الحديثة؛ فهو يتميز بعقود إيجار طويلة المدى ومعدلات إشغال مرتفعة، مما يجعله صمام أمان للمستثمرين الباحثين عن عوائد مستقرة في ظل التحول الاقتصادي الكبير الذي تعيشه المملكة.

Related posts

المزادات الرقمية.. كيف أعادت “التصفية القضائية” الثقة والسيولة للسوق؟

الاقتصاد الحضري: تأثير مشاريع البنية التحتية الذكية على القيمة العقارية

مشاريع الواجهات البحرية: تحويل سواحل المملكة إلى وجهات عالمية