الرياض – خاص
سجل الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة انخفاضاً بنسبة 1.6% خلال الربع الأول من عام 2026م، مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025م. ورغم هذا التراجع في المؤشر العام، إلا أن تفاصيل البيانات تكشف عن مشهد عقاري متباين؛ حيث يمر القطاع السكني بمرحلة تصحيح سعري، في حين يواصل القطاعان التجاري والزراعي مسار النمو الإيجابي.
السكني يقود التراجع والتجاري يقاوم
كان القطاع السكني هو المؤثر الأكبر في انخفاض المؤشر العام، حيث تراجعت أسعاره بنسبة 3.6% على أساس سنوي. وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بشكل أساسي بتراجع أسعار الفلل بنسبة 6.1%، والأراضي السكنية بنسبة 3.9%، في حين سجلت الشقق تراجعاً أقل حدة بنسبة 1.1%. وفي المقابل، غردت “الأدوار السكنية” خارج السرب بتسجيل نمو طفيف بنسبة 0.6%.
على الجانب الآخر، أظهر القطاع التجاري تماسكاً ملحوظاً بنمو بلغت نسبته 3.4%، مدفوعاً بارتفاع أسعار الأراضي التجارية بنسبة 3.6% والعمائر بنسبة 2.6%. كما برز القطاع الزراعي كأعلى القطاعات نمواً بزيادة سنوية بلغت 11.8%.
الجغرافيا العقارية: الشرقية في القمة والباحة في القاع
جغرافياً، رسمت المناطق الإدارية خريطة متباينة للأداء السعري؛ حيث تصدرت المنطقة الشرقية قائمة الارتفاعات بنسبة 6.9%، تلتها نجران بـ 3.5%. في المقابل، شهدت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 4.4%، ومكة المكرمة بنسبة 0.7%. وسجلت منطقة الباحة أكبر نسبة هبوط في المملكة بنسبة 9.2%، تلتها حائل بنسبة 8.0%. يعكس هذا التباين الحاد تأثر الأسعار بالديناميكيات المحلية لكل منطقة وحجم العرض والطلب النوعي فيها.