الرياض – خاص
كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء عن تسجيل مؤشر تكاليف البناء في المملكة ارتفاعاً سنوياً بنسبة 2.0% خلال شهر مارس من عام 2026م، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بضغوط متباينة بين القطاعين السكني وغير السكني، وسط استقرار نسبي في أسعار المواد الأساسية مقابل قفزات ملحوظة في تكاليف الخدمات التشغيلية.
المحركات الرئيسية للنمو
أظهر التحليل القطاعي أن تكاليف البناء في القطاع غير السكني كانت الأكثر تأثراً، حيث سجلت نمواً سنوياً بنسبة 2.2%. ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تصاعد تكاليف استئجار المعدات والآلات التي قفزت بنسبة 5.9%، لا سيما المعدات المشغلة التي ارتفعت بنسبة 7.8%. وفي المرتبة الثانية، جاءت تكاليف العمالة بزيادة قدرها 2.9%، تلتها أسعار الطاقة بنسبة 3.0%.
أما القطاع السكني، فقد سجل ارتفاعاً بنسبة 1.9%. وبرز قطاع استئجار المعدات والآلات كلاعب أساسي في هذا النمو بزيادة 4.5%، مدفوعاً بارتفاع تكاليف المعدات مع مشغل بنسبة 6.1%. كما سجلت العمالة في هذا القطاع ارتفاعاً بنسبة 2.7%، بينما ظلت أسعار المواد الأساسية عند مستويات نمو محدودة لم تتجاوز 0.3%.
التغيرات الشهرية واستقرار المواد
وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6% في مارس 2026م مقارنة بشهر فبراير من العام نفسه. لافتاً إلى أن المواد الإنشائية الأساسية مثل الإسمنت والخرسانة سجلت نمواً متزناً بنسبة 0.4%، بينما شهدت الأخشاب والنجارة ضغوطاً أعلى نسبياً بزيادة 1.3%. تعكس هذه الأرقام تحول ثقل التكلفة من “المواد” إلى “الخدمات والتشغيل”، وهو ما يضع تحديات جديدة أمام المقاولين والمطورين في إدارة الميزانيات التشغيلية للمشاريع.