التقارير
المزيد من التقارير
استوديو عقار ميديا
جاري التحميل…
جاري التحميل…

كشفت إفصاحات شركات مدرجة في السوق السعودية عن تفاوت الأثر المالي المتوقع لتعديل تعريفة الكهرباء والمياه والصرف الصحي على تكاليف إنتاج مجموعة من مواد البناء، تشمل الحديد والصلب والأسمنت والخزف والزجاج والجبس.
وتراوحت تقديرات الشركات بين أعباء سنوية محددة بملايين الريالات، وزيادات نسبية في تكاليف المبيعات والإنتاج، في حين أعلنت شركتا أسمنت عدم توقع أثر مالي من التعديلات، استنادًا إلى طبيعة مرافقهما التشغيلية.
وكانت الشركة السعودية للطاقة قد أعلنت تعديل تعريفة الخدمة الكهربائية عبر «تداول السعودية» في 25 أكتوبر 2026، فيما أعلنت شركة المياه الوطنية تعديل تعريفة المياه والصرف الصحي في اليوم نفسه، على أن يبدأ تطبيق التعديلات في 1 يناير 2027.
تصدرت شركة مصنع أجيج لصناعة الصلب ومشتقاته، التابعة للشركة الوطنية للبناء والتسويق، الإفصاحات من حيث قيمة الأثر السنوي المعلن؛ إذ قدرت الشركة ارتفاع تكاليف الطاقة التي تتحملها الشركة التابعة بنحو 3.5 مليون ريال سنويًا اعتبارًا من 2027، نتيجة تعديل تعريفة الكهرباء.
وأوضحت الشركة عدم وجود أثر مالي جوهري متوقع من تعديل تعريفة المياه، مشيرة إلى أن تقديراتها أولية وقد تختلف عن الأثر الفعلي بحسب مستويات الاستهلاك والتكاليف التشغيلية.
وفي السياق نفسه، توقعت شركة الرياض للحديد «حديد الرياض» ارتفاع تكاليف الطاقة بنحو مليون و365 ألف ريال سنويًا خلال 2027، دون أثر مالي جوهري متوقع لتعديل تعريفة المياه.
أما شركة وطني للحديد والصلب «حديد وطني»، فتوقعت زيادة تقارب 1.12% من إجمالي تكلفة المبيعات نتيجة تعديل تعريفة الكهرباء، بالاستناد إلى آخر قوائم مالية أولية مفحوصة في 30 يونيو 2026، في حين لا تتوقع أثرًا ماليًا جوهريًا من تعديل تعريفة المياه.
وأشارت الشركة إلى استمرارها في تطبيق إجراءات لتحسين الكفاءة التشغيلية والاستخدام الأمثل للطاقة، بهدف الحد من أثر ارتفاع التكاليف.
امتد الأثر المتوقع إلى صناعات أخرى مرتبطة بمواد البناء، مع اختلاف أساس القياس بين الشركات.
وأعلنت شركة الخزف السعودي أن تعديل تعريفة الكهرباء سيرفع تكاليفها الإنتاجية والتشغيلية السنوية بنحو 0.8%، بينما لا تتوقع أثرًا ماليًا من تعديل تعريفة المياه.
ولا تقتصر منتجات شركة الخزف السعودي على بلاط السيراميك والبورسلان، بل تشمل أيضًا الأدوات الصحية وسخانات المياه الكهربائية وتجهيزات الحمامات، إلى جانب المنتجات البلاستيكية والطوب الأحمر.
ولا يحدد إفصاح الشركة مقدار الزيادة التي ستتحملها كل فئة من منتجاتها على حدة، ولكنها أشارت إلى أن انعكاس التعديلات على نتائجها المالية سيبدأ من الربع الأول من 2027، مع استمرارها في تنفيذ مبادرات لترشيد استهلاك الطاقة ورفع الكفاءة التشغيلية والإنتاجية.
وبدورها، وتوقعت الشركة العربية المتحدة للزجاج المسطح ارتفاعًا بنحو 0.8% من إجمالي تكلفة المبيعات نتيجة تعديل تعريفتي الكهرباء والمياه.
وتشمل منتجات الشركة الزجاج المسطح الشفاف والزجاج المنقوش والمرايا، وهي منتجات تدخل في تطبيقات متعددة بقطاع البناء والتشطيبات
من جهتها، قدرت شركة الجبس الأهلية «جبسكو» الارتفاع الأولي في إجمالي التكاليف الإنتاجية السنوية بنحو 1%، على أساس القوائم المالية الموحدة، نتيجة تعديلات تعريفة الكهرباء والمياه والصرف الصحي.
وتوقعت الشركة ظهور الأثر المالي على نتائجها اعتبارًا من الربع الأول من 2027، مع الإشارة إلى أنها ستعلن عن أي تطورات جوهرية بهذا الخصوص.
في المقابل، أعلنت شركة أسمنت المنطقة الجنوبية «أسمنت الجنوب» عدم توقع أثر مالي جوهري مباشر على نتائجها من تعديلات تعريفة الكهرباء والمياه.
وأرجعت الشركة ذلك إلى اعتماد مصانعها على محطات توليد كهرباء خاصة بها، وعدم حصولها على مياه الإنتاج من شركة المياه الوطنية.
كما أكدت شركة أسمنت ينبع عدم ترتب أثر مالي على الشركة نتيجة التعديلات؛ موضحة أن مصنعها يحقق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الكهرباء والمياه، ويعالج مياه الصرف الصحي عبر مرافقه الخاصة التي تلبي احتياجاته التشغيلية.
تعكس البيانات المعلنة تفاوتًا في الأثر المتوقع لتعديلات التعريفة بين شركات مواد البناء، بحسب طبيعة عملياتها ومصادر حصولها على الكهرباء والمياه. كما توضح أن بعض الشركات حددت الأثر بقيمة سنوية، بينما استخدمت شركات أخرى نسبًا من تكلفة المبيعات أو التكاليف الإنتاجية والتشغيلية.
ولا تجوز مقارنة هذه النسب مباشرة؛ لاختلاف البنود المالية التي تستند إليها، كما أن تقديرات الشركات لا تثبت وحدها انتقال التكاليف الإضافية إلى أسعار الحديد أو الأسمنت أو غيرهما من مواد البناء. ويتوقف تقييم هذا الاحتمال على تطورات التكاليف الفعلية وسياسات التسعير لدى الشركات.
وبالنسبة إلى المطورين العقاريين والمقاولين، يتوقف تقدير أثر هذه التعديلات على تكاليف المشروعات على حجم الزيادة الفعلية في تكلفة المواد، ومدى قدرة المصانع على استيعابها أو تمريرها إلى أسعار البيع. وستوفر نتائج الربع الأول من 2027 مؤشرات إضافية على انعكاس التعديلات على التكاليف والنتائج المالية للشركات.
يعتمد هذا الرصد على الإفصاحات المنشورة على موقع تداول السعودية حتى وقت إعداده، وقد تصدر شركات أخرى مدرجة في القطاعات نفسها إفصاحاتها لاحقاً. وتقتصر شركات الأسمنت المرصودة هنا على شركتين فقط.