التقارير
المزيد من التقارير
استوديو عقار ميديا
جاري التحميل…
جاري التحميل…

دخلت تعديلات اللائحة التنفيذية لنظام التسجيل العيني للعقار حيز النفاذ في المملكة، متضمنة أحكامًا جديدة تنظم إجراءات التسجيل الأول، وتحدد ضوابط اختلاف مساحات العقارات بين الصكوك والواقع، وأسباب رفض طلبات التسجيل العيني الأول.
وكان قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار رقم (3/39/م/26) قد صدر بتاريخ 28 سبتمبر 2026 بعد الاتفاق مع وزارة العدل، ونُشر في جريدة «أم القرى» الرسمية يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، ويشمل 36 بندًا تضمنت تعديلات وإضافات على أحكام اللائحة.
وفيما يلي نستعرض أبرز النقاط التي تضمنتها تعديلات اللائحة:
حددت التعديلات نسب الاختلاف المغتفرة بين أطوال العقار ومساحته الواردة في الصك وما يثبته الرفع المساحي على الطبيعة، وفق ثلاثة تصنيفات للمناطق العقارية:
وتجيز اللائحة تسجيل بيانات الصك إذا وقع الاختلاف ضمن هذه الحدود، دون الإخلال بحقوق الغير وحدود الطرق والممرات والمرافق العامة. أما تجاوزها فيتطلب معالجة الاختلاف وفق الإجراءات النظامية، مع اعتبار موافقة ذوي الشأن على النقص معالجةً له إذا كانت المساحة الفعلية أقل من الواردة في الصك بما يتجاوز النسبة المغتفرة.
حصرت التعديلات أسباب رفض طلب التسجيل العيني الأول في حالتين، هما : عدم سريان صك الملكية أو عدم صلاحيته، أو أن يكون العقار مسجلًا عينيًا بالفعل عند تقديم الطلب.
وأوجبت صدور قرار مسبب من المسجل العقاري بالرفض، وأجازت لمن رُفض طلبه بسبب عدم سريان الصك أو عدم صلاحيته التقدم بطلب جديد بعد معالجته.
نظمت اللائحة تصحيح الأخطاء الكتابية والمادية البحتة، وهي الأخطاء الكتابية أو الحسابية أو الفنية في السجل العقاري أو وثائقه التي لا تؤثر على الحقوق العينية المسجلة، سواء بطلب من ذوي المصلحة أو بمبادرة من الهيئة.
وأوجبت إعداد محضر بالتصحيح واعتماده من المسجل العقاري، وأن يتم التصحيح بما يضمن معرفة ما صُحّح ومن قام به، وإشعار ذوي الشأن، ومنحهم حق الاعتراض خلال 30 يومًا من تاريخ الإشعار، دون التأثير على الحجية المطلقة للعقار.
كما عالجت حالات ازدواجية صكوك الملكية، المتمثلة في وجود صكين أو أكثر يثبتان ملكية متعارضة على العقار ذاته أو جزء منه. وفي حال وقوعها أثناء التسجيل العيني الأول وعدم اتفاق الملاك، توقف الإجراءات بقرار مسبب إلى حين معالجة الازدواجية بالطرق النظامية، دون اعتبار الوقف رفضًا للطلب أو سقوطًا لأسبقيته.
تتولى الهيئة توثيق التصرفات العقارية الواقعة على العقار خلال فترة إجراءات التسجيل العيني الأول، بعد التحقق من استيفاء متطلبات التسجيل وعدم وجود قيود أو موانع تحول دون التوثيق أو استكمال الإجراءات، وفق النموذج المعتمد لديها.
كما مكّنت المتصرف إليه من الاطلاع على بيانات العقار وطلب التسجيل قبل توثيق التصرف، ونصت على حلوله محل المالك السابق في استكمال الإجراءات، مع حظر توثيق التصرفات بعد صدور قرار مسبب برفض طلب التسجيل العيني الأول.
وأجازت التعديلات لأي شخص طلب الحصول على بيانات من السجل العقاري، شريطة تحديد البيانات المطلوبة والغرض من الحصول عليها، مع استثناء بيانات ملاك الحقوق العينية والعقارات التي تحدد الجهات المعنية أنها سرية.
حددت التعديلات 3 أيام عمل للتأشير بالدعاوى، سواء دعاوى الاعتراض على التسجيل العيني الأول، أو الدعاوى المتعلقة بحق عيني عقاري أو تصرف واجب التسجيل يتضمن تغييرًا في بيانات السجل العقاري.
كما أوجبت تزويد السجل العقاري بالأحكام النهائية خلال 60 يومًا من اكتسابها الصفة النهائية، وتسجيلها خلال 30 يومًا من تقديمها مستوفية المتطلبات، مع إتاحة التسجيل خلال 90 يومًا من نهائيتها. وأجازت تسجيل بعض الأحكام بعد هذه المدة وفق شروط تحمي حقوق الغير والبيانات المثبتة لمصلحتهم.
وفي المقابل، لا يؤشر بدعوى الاعتراض على التسجيل الأول إذا قُيدت بعد اكتساب التسجيل الحجية المطلقة، مع بقاء حق المتضرر في المطالبة بالتعويض وفق أحكام النظام.
حدّثت اللائحة معايير إعداد الخرائط باستخدام التقنيات الحديثة، بما فيها الصور الجوية والفضائية، وحددت الدقة الأفقية المطلقة لأركان الأراضي والمباني عند 25 سم أو أفضل في المخططات المعتمدة داخل النطاقات والحيزات العمرانية، و200 سم في المناطق الأخرى.
ويشترط في المسح الميداني الأرضي حد أدنى من الدقة الأفقية النسبية قدره 0.05 متر في مناطق المخططات المعتمدة داخل النطاقات والحيزات العمرانية، و0.15 متر في المناطق غير المخططة داخلها، و0.5 متر في المناطق الواقعة خارجها.
وأضافت التعديلات طبقات إلى السجل العقاري تمثل ما تحت الأرض وما فوقها، بما يشمل المباني والمنشآت والمزروعات وخطوط الكهرباء والأنابيب.