التقارير
المزيد من التقارير
استوديو عقار ميديا
جاري التحميل…
جاري التحميل…

يمثل شراء المنزل قرارًا ماليًا مهمًا، وقد لا تكشف المعاينة العادية جميع المشكلات الموجودة في المبنى. لذلك، تساعد الاستعانة بفاحص مؤهل قبل إتمام الصفقة على رصد العيوب الظاهرة وتوثيقها، وفهم حالة العقار بصورة أفضل قبل الالتزام بشرائه.
لكن جودة الفحص لا ترتبط بالأجهزة المستخدمة وحدها؛ إذ تتوقف أيضًا على مؤهلات الفاحص، ونطاق عمله، ودقة التقرير، ومدى وضوح الملاحظات التي يرصدها.
وتستعرض «عقار ميديا» 5 خطوات تساعدك على فحص العقار قبل الشراء والتعرّف على حقوقك النظامية.
قبل الاتفاق على فحص العقار، تحقّق من مؤهلات الشخص الذي سيجري المعاينة، واطلب الاطلاع على مؤهلاته المهنية والوثائق ذات الصلة بالخدمة التي يقدمها.
ولا ينبغي اعتبار الشروط الخاصة بمنصة أو برنامج بعينه متطلبات عامة لجميع الفاحصين؛ إذ يجب التمييز بين الانضمام إلى شبكة فاحصين محددة وبين أي متطلبات نظامية أخرى تنطبق على النشاط.
مثال على خدمة رسمية: تتيح منصة «البناء المستدام» خدمة «فحص» للمقبلين على شراء مبنى جاهز أو استئجاره، من خلال فحص بصري يجريه مهندسون معتمدون لرصد العيوب الظاهرة.
وتشترط المنصة لانضمام الفاحص إلى برنامجها:
إلى جانب الموافقة على شروط استخدام الأنظمة التقنية للبرنامج.
لا يكفي طلب «فحص العقار» دون معرفة ما تتضمنه الخدمة فعليًا. اسأل عن العناصر التي سيعاينها الفاحص، وطبيعة الاختبارات التي سيجريها، وحدود ما يستطيع تقريره.
ويجب التمييز بين الفحص البصري والاختبارات التخصصية؛ فالمعاينة البصرية تستهدف اكتشاف العيوب الظاهرة، ولا تعني بالضرورة إجراء اختبارات تكشف جميع العيوب المخفية أو تحدد أسبابها بدقة.
وعند وجود مؤشرات على مشكلة إنشائية أو كهربائية أو ميكانيكية لا تحسمها المعاينة، اسأل عما إذا كانت الحالة تتطلب فحصًا تخصصيًا إضافيًا.
ومن الأفضل توثيق نطاق العمل المتفق عليه، والعناصر المستثناة منه، وأي اختبارات إضافية ضمن الاتفاق قبل بدء الفحص.
قبل التعاقد، تحقق من تكلفة الخدمة، وما يتضمنه المقابل المالي، والمدة المتوقعة للفحص وإصدار التقرير. ولا تقارن الأسعار وحدها؛ بل قارن نطاق العمل والمخرجات التي ستحصل عليها.
وتقدم منصة البناء المستدام مثالًا على خدمة منشورة التفاصيل؛ إذ توضح أن خدمة «فحص» تتيح تقديم الطلب إلكترونيًا، وتحديد موعد الزيارة، وسداد الرسوم، ثم إعداد تقرير الفحص ومراجعته واعتماده.
وتذكر المنصة أن التقرير يتضمن وصف حالة المبنى، وصورًا توثيقية، وقائمة بالعيوب أو الملاحظات إن وجدت. كما تعرض رسومًا تبدأ من 400 ريال، مع ضرورة التحقق من التكلفة النهائية للخدمة المطلوبة قبل إتمام الطلب.
لا تجعل استلام التقرير نهاية عملية الفحص؛ بل راجع الملاحظات الواردة فيه قبل اتخاذ قرار الشراء.
تحقق من وضوح وصف كل عيب وموقعه والصور المرتبطة به، واستفسر عن الملاحظات التي لا تفهمها. وإذا أشار التقرير إلى مشكلة تستدعي اختبارًا إضافيًا، فلا تفترض أن المعاينة البصرية وحدها حسمت طبيعتها أو درجة خطورتها.
والأهم أن تتعامل مع العيوب المكتشفة قبل توقيع العقد، لا أن تؤجل مناقشتها إلى ما بعد إتمام البيع.
فالمادة (339) من نظام المعاملات المدنية السعودي تنص على أن البائع لا يضمن العيب إذا كان المشتري يعلم به وقت البيع، أو كان يستطيع اكتشافه بنفسه لو فحص المبيع بعناية الشخص المعتاد. ويستثني النظام من ذلك الحالات التي يضمن فيها البائع سلامة المبيع من عيب معين، أو يتعمد إخفاءه.
وبالتالي، فإن معرفة المشتري بالعيب قبل إتمام الصفقة قد تؤثر في حقه في الرجوع على البائع بشأنه؛ وهو ما يجعل مراجعة التقرير والتفاوض على معالجة الملاحظات قبل التوقيع خطوة مهمة.
إذا كشف الفحص عن عيوب مؤثرة، ناقشها مع البائع قبل إتمام الصفقة. ويمكن أن تشمل الخيارات التفاوض على إصلاحها، أو تعديل السعر، أو الاتفاق كتابةً على التزامات محددة بشأن الإصلاح أو ضمان عيب معين.
وينبغي توثيق ما يتفق عليه الطرفان بوضوح في العقد أو في مستند مكتوب مرتبط به، بدل الاكتفاء بوعود شفهية.
وتجيز المادة (343) من نظام المعاملات المدنية الاتفاق على إعفاء البائع من ضمان العيب أو الحد منه أو زيادته، ما لم يكن البائع قد تعمد إخفاء العيب. لذلك، ينبغي للمشتري قراءة شروط العقد بعناية، وعدم افتراض أن وجود تقرير فحص يلغي جميع المخاطر أو أن أي شرط إعفاء يبطل تلقائيًا.
واحتفظ بنسخة من التقرير والعقد والمراسلات والمستندات التي توثق العيوب المكتشفة وما اتفق عليه بشأنها؛ فقد تساعد هذه الوثائق على إثبات الوقائع إذا نشأ خلاف لاحقًا.
يحدد نظام المعاملات المدنية السعودي أحكام ضمان العيوب في المبيع، وحقوق المشتري والالتزامات المرتبطة بالإبلاغ عن العيب.
حقوق المشتري: تنص المادة (338) على ضمان البائع للعيب الذي ينقص من قيمة المبيع أو منفعته بحسب الغرض المقصود منه، حتى لو لم يكن البائع يعلم بوجوده. وإذا ظهر عيب مضمون، يكون المشتري مخيرًا بين طلب فسخ البيع أو الاحتفاظ بالمبيع والرجوع على البائع بفرق الثمن، وله المطالبة بالتعويض عن الضرر إذا كان له مقتضٍ.
الإبلاغ عن العيب: توجب المادة (340) على المشتري التحقق من حالة المبيع بعد تسلمه، وإبلاغ البائع بالعيب المضمون خلال مدة معقولة من اكتشافه. وإذا كان العيب لا يمكن اكتشافه بالفحص المعتاد، فعليه إبلاغ البائع بمجرد ظهوره. ويرتب النظام على عدم الإبلاغ وفق هذه الأحكام اعتبار المشتري قابلًا للمبيع بعيبه.
مدة سماع الدعوى: تحدد المادة (344) مدة 180 يومًا من تاريخ تسليم المبيع لعدم سماع دعوى ضمان العيب، ما لم يلتزم البائع بمدة ضمان أطول. ولا يجوز للبائع التمسك بانقضاء هذه المدة إذا ثبت أنه أخفى العيب بغش.
ويجب التمييز بين واجب الإبلاغ عن العيب خلال المدة المعقولة، وبين مدة سماع دعوى الضمان؛ فهما حكمان مختلفان في النظام.
قبل إتمام الشراء: تحقّق من مؤهلات الفاحص، واتفق على نطاق الفحص، وراجع التقرير قبل توقيع العقد، ووثّق أي إصلاحات أو ضمانات تتفق عليها مع البائع. وإذا ظهر عيب بعد التسليم، فوثّقه وأبلغ البائع به دون تأخير، مع الاحتفاظ بالمستندات ذات الصلة.